يتميز اضطراب الهوية الجنسية بقوة واستمراريه تقمص هوية الجنس الاخر . أي ان الذكر يشعر باسندتمرار وبقوه و يتقمص الهوية و التفكير الانثوى و كذلك يحدث الاضطراب بالعكس عند النساء بشعورهم بانهم ذكور. هذا الشعور لا يكون علي اساس المستوي الاجتماعي المعنوي أي اننا نقول مثلا عن احد الرجال انه منعدم الرجولة و نقصد فقط انه خانع ذليل و ليس على قدر المسؤليه ، و ايضا ليس معناه يالنسبه للمراه انها بمائه رجل نقصد ان مواقفها حميدة و تحل المشكلات وتتحمل الشدائد .المقصود بالمرض هنا مختلف المعنى عن هذا و معناه الاحساس بالهوية الجنسية أي ان رجل يشعر انه مرأه و العكس.

و زيادة في التفسير والتوضيح نجد ان احد السيدات قوية العزيمة و ذات راي و لكن شعورها كانثي واضح و سليم و ناضج و مقتنعة بهذا و تريد الارتباط أو مرتبطة بزوج و تعرف دورها الجنسي كانثي كاملا . و مثل اخر احد الرجال الذي قد لا يكون شجاعا و يكون به شئ من الخجل و لكن قناعته الجنسية انه رجل كامل الرجوله و كذلك يكون فى دوره في العلاقه الجنسية مع زوجته.

اضطراب الهوية الجنسية هو عباره عن اقتناع من الفرد بان شخصيته الجنسية مغايرة و هذا قد يكون احد اسباب الشذوذ الجنسى . و ليس جميع الشواذ جنسيا يعانون من اضطرابات فى هويتهم الجنسية بمعني ان كثير من الشواذ جنسيا مقتنعين بهويتهم الجنسية كرجل أو امرأه كما هى اجسامهم و لكنهم يمارسون المثليه الجنسية الشاذه. أي ان اضطراب الهوية الجنسية هو ان يكون العقل مقتنع و يشعر بعكس طبيعه الجسم و ليس له علاقة بالشذوذ الجنسي كفعل (وقد يؤدى اليه) و لكن المشكلة النفسية في القناعة و الشعور بهوية اخري. مريض اضطراب الهوية الجنسية مريض نفسي حيث هوية الشخص الجنسية سجينة فى جسد يحمل هويه اخرى. و في بعض الحالات الشديدة لا يكون هناك حل امام الشخص الا المطالبة بتحويله جنسيا الى النوع الذي يراه مناسبا له ويحمل هويته الاصلية.

الهوية الجنسية بكل تأكيد تؤثر في شكل وطبيعه و اختيار الشخص لدوره الجنسي من سيده او رجل و بالطبع سلوك الدور الجنسي يقع تدريجيا من اكتمال الرجولة الي الانوثة . و الشعور بالرجولة و الانوثة هو اتفاق المجتمعات والثقاقات علي هذه المعاني فنجد ان منتهي الرجولة في بعض المجتمعات وجود الشنب او الذقن أو شعر الصدر و في مجتمعات اخري الرجل و ماهو عليه من الدور الجنسي قد يصاحبه شعر ناعم معلق كالسيدات.

وتلعب الثقافه دور مهم في الشكل الخارجي المتقبل للرجال والنساء و الذي يتفق عليه المجتمع لتسمية الرجل أو المراة . فمثلا الرجل في مجتمعاتنا لا يلبس جيبة أو فستان بينما يلبسها في بلاد اخرى مثل اسكتلندا و لكن يبقي الدور الجنسي للرجل أو المراة كما يظهره المجتمع له ثم يؤديه في العلاقة الجنسية. أي ان في مجتمعاتنا الشرقية مثلا لو البسنا الاولاد في فتره تربيتهم الاولي اقل من 6 سنوات الجونلات و الفساتين و عاملناهم مثل الفتيات ربما يحدث انحرف فى دورهم فى الحياه الجنسية. في المجتمعات الغربية نري كثير من الفتيات الصغار يلبسون ملابس تخص الرجال و لكن هذا لا يؤثر علي هويتهم الجنسية أو دورهم الجنسي كانثي فيما بعد . و يجب الملاحظه هنا ان الهوية الجنسية ربما تؤثر علي الدور الجنسي فنجد احد الرجال تكوينه الجسماني يشعرك انه انثي ، اما الدور الجنسي له فيفترض ان يتعامل مع الرجال كأنه انثى و هنا يظهر في شكل اللواطي أو المثلي الجنسي ، و ربما يكون دوره الجنسي تجاه الفتيات فيظهر في شكل طبيعي . و هو في كلتا الحالتين مظطرب نفسيا و ويعانى من ميل فى الهوية الجنسية للجنس المغاير و يحتاج الى مساعدة على الرغم من وجود سلوكيات سليمة أو غير سليمه في العلاقات الجنسية الخاصه به بسبب تكوين الدور الجنسي له .

ما هي اسباب اضطراب الهوية الجنسية ؟

للعوامل الجسديه من هرمونات و جينات وراثية تاثير علي انحراف الهوية الجنسية و لكن تكوين الهويه الجنسية يتاثر كثيرا بمدي الشعور بالامان الأسرى و شكل العلاقة العاطفية بين الابوين و الطفل و طريقه معاملتهم له. وهناك حالات خلل وراثى فى الكروموسومات ضاهره ( مثل ترنر و كلاينفلتر ) وذلك للتغيير الشديد في التركيب الخارجي للاعضاء التناسلية يصحبه اضطراب الهوية الجنسية والتغيير للجنس الاخر و لكن هذا نادر الحدوث اذا ن معظم الحالات يكون لديها الاعضاء التناسلية مكتمله و لا يوجد أي خلط في تحديد الجنس من الناحيه التشريحيه و لكن المشكلة تكون فى المخ. و هناك بعض الحالات التي تعاني من تحديد الجنس اصلا تشريحيا يكون التكوين الجسماني ناتج عن اضطراب الهرمونات و يكون الموقف هنا ان الاسرة لا تستطيع تحديد جنسه و ذلك لعدم التحديد التشريحى و كذلك لعدم توجه التاثير البيئي للتربية في اتجاه أنثوى او ذكورى و رغم هذا نري ان هؤلاء الاشخاص يكون لهم هوية جنسية كامله.

ما هي اعراض اضطراب الهوية الجنسية ؟

تبدا الاعراض في السنه الثانية من العمر و تطهر على شكل:

  • اختيار الملابس الخاصة بالجنس الاخر .
  • الاصرار علي انه من الجنس الاخر . أي اذا كان ولدا يقول انه فتاه و يظهر هذا في كلامه و تصرفاته على انه فتاه. الاصرار و تفضيل القيام باللعب مع الجنس الاخر و انشطتهم .
  • لا يعطي أي تجاوب أو دهشة أو يحاول اكتشاف اعضاؤه الجنسية كما يحدث في سنين العمر الاولي ( 3 سنوات ) كما انه قد يعبر الطفل أو تعبر الطفلة عن اعضاؤه الجنسيه بعدم الرضا او القبول لوجودها. مثلا ، نجد ان الفتاة الصغيرة تصر علي انها سينمو لها قضيب و تصبح فتى ، و ربما وقفت في الحمام لتقوم بالتبول كالذكور . و الطفل الذكر قد يخيل له انه فتاة و يتجنب الالعاب التى تحتوى على حركه ككرة القدم مثلا. و يجلس للتبول علي قاعدة المرحاض ( التواليت )و يتمني اختفاء قضيبه!!!!!!!!!! .

الاطفال الذين يعانون من هذه المشكلة يعانون من وجود الاحباط من كل التغيرات الجسمانية التي تحدث في مرحله بلوغه و غالبا ما يطلب فى مرحله المراهقه من الطبيب وقف التغيرات الجسمانية أو اظهار تغيرات انثوية بدلا من التغيرات الذكورية. رغم ان هذه المعاناه من اضطراب الهوية الجنسية يبدا فى مرحله الطفولة المبكرة الا ان الشكاوى والاعراض قد تتاخر حتي البلوغ . و التحول الجنسي من الهوية الذكورية للانثوبه يظهر في بدابته في شكل ان يرتدي الرجل الملابس الحريمي و الفساتين و لكن تكتمل المطالبة بتغيير الجنس للانثي فيما بعد بالذهاب للاطباء لاجراء عمليات و اخذ هرمونات حتى يتحول جسديا لما يناسب هويته الجنسية .و ربما يهرب الرجل المتحول الهوية من ضغط المجتمع في الزواج أو الدخول للجيش . و غالبا كثير منهم يصاب بالاكتئاب و يعاني من سلوكيات و ميول انتحار و ياخذ شكل المراة للحركة في المجتمع بسهولة .

كيف يتم تشخيص حالات اضطراب الهوية الجنسية ؟

  • وجود الاعراض السابقة منذ الطفولة .
  • يشعر المريض/ المريضة بعدم رضاه على هويته الجنسية و عدم فدرته على القيام بالدور الجنسي المتوقع منه بسبب هويته.
  • لا يتحتم ان يكون / تكون رغبة المريضة بسبب اجتماعي أو ثقافي ، أي ان تتحول المراة الي رجل ليكون لها دورا اجتماعيا اكبر مثلا.
  • يجب وجود احباط و تدهور واضح في وظائف المريض المجتمعيه و العملية و النفسية و لا يكون مندمج فى المجتمع بسبب مشكلته.

ما هو علاج اضطراب الهوية الجنسية ؟

لعلاج هذه الحالات يتم استخدام العلاج بالهرمونات و العلاج النفسي و العلاج الجراحي التكميلي لتصحيح الاعضاء الجنسية الخارجية . معظم الذين يطلبون العلاج يكونون ذكور و يدعون الهوية الانثوية و يريدون التخلص من الخصائص الجسمانية الذكورية و اعضاؤهم الجنسية. و لكن لجوده و توافر العلاج اصبح هناك زيادة في النساء اللاتي يرغبن فى التحول للهوية الذكورية .

المطلب الرئيسى لراغبي التحول في الهوية الجنسية ليس الاستشارة النفسية لمشاعرهم ، و لكن تغير الخصائص الجسمانية الجنسية و القيام بعمليه تصحيح الاعضاء التناسلية لتناسب الهوية التي يطلبونها . و يجب ان تقديم العلاجات النفسية مع الهرمونات و الجراحة جنبا لجنب لتنجح عملية التحول في الهوية الجنسية بعد تشخيصها بصورة صحيحة.

قد يعاني المريض بعد عمليات تصحيح الجنس من اضطراب التكيف بعد العملية و خاصة في علاقاته مع الاهل أو الزوج / الزوجة . و لكن التكيف و التاهيل للحياة مع الهوية الجديدة بعد العملية تحتاج لمتابعة لمده سنتين للقيام بالدور الجنسي الجديد. كما ان هذه المدة يحتاج فيها المريض / أو المريضة للأندماج في المجتمع الجديد بالهوية الجنسية التي تحول لها و التاهيل لكيفية التعامل معه .

مع تمنياتنا لكم بالصحة و السعادة